|
هَمَساتُ اللَّيْل
(لا تُشْعِلْ الضَوْءَ!)
سَمِعْتُ في غَنَّةِ الهَمَساتِ
(أَوَدُ النَظَرَ إليك)
هَلْ أَتْركَ ضَوْءِ القَمَرِ
يَسْتَبِقُ لَوعَةَ اللَمَساتِ
وأنا أَغَارُ مِنْهُ عَلَيْكِ؟
أّغَارُ
إنْ أَشْعلْتُ الضَوْءَ ..
وإنْ سَرَقْتِ مِنَ الزَمَنِ آهَاتي
أَوَدُ ..
أَنْ ألْثُمَ جَدَاوِلَ الدُمُوعِ
وأَنَ أَقْبِضَ عَلى
ما هَرَبَ مِنَ النَظَراتِ
أَوَدُ مِنْ جَديدْ ..
أنْ أرَى عُيُوناً شَبِقاتٍ
لَوْ تَعْلمين يا حَبيْبتي
كَمْ أَوَدُ ..
أَنْ أَخُطَ
تِلْكُ العُيونِ عَلى الوَرَقِ
سَنَابِلاً وَيَاسَميناً
بَنَفْسَجاً وَعَوْسَجاً
يَقُصُ على العُشَّاقِ رِواياتِي ..
هَلْ أُشْعِلُ الضَوءْ؟
تَقُولِينَ لا!
دَعِ شَهْوَتي تَسْتَرِقُ النَظَرَ
فأنا أَغَارُ مِنْها عَلَيكِ
كَمْ أَوَدُ ..
أَنْ أَقْبِضَ عَلى الآهَاتِ
وَثَوْرةَ الشَبَقِ في عَيْنيكِ
كَمْ أَوَدُ ..
أَنْ أَسْمَعَ تَنَهُدَكِ مِنْ جَديدْ
وَصَدى القُبُلاتِ
يمْتَدُ إلى الأَبَدْ
حَيثُ تَضيع كُلَ الحُدودِ
في رَقْصَةِ الجَسَدْ
في حَرَارةِ العِنَاقِ
لو أَنَني أَتَذَوقَ مَرةَ ثَانيةً
لَذَّةَ ذَيَّاكَ الشَهَدْ
أَقضُمُه بقُوةِ
أسْتَبيحُهُ
أُحْيِهِ
أُحِبُهُ
لِيَبقَى لِذَّةٌ
إلى الأَبَدْ
|