ولا الغِناءُ يَرويَ الأَشْعارا ..
2
بَيني وبَينَكِ نَافذةٌ
أُلَوحُ مِنْ خَلفِها باسِماً ..
سَتَرَيْنَني في كُلِ عَينٍ
إَنْ زُرْتِ مِيناءاً
أو وَلَجْتي مَطَارا ..
شُرْطيٌ خَبيثٌ
يَفْحَصُ جَوَازَ سَفَري
كَأَنْما صَعقْتُ الدُنيا بكَلِمةٍ
أَو إفْتَعَلْتُُ إنْفِجارا ..
يُعِيدُني مِنْ بَابِ البَيْتِ كَأَنَما
لا حَقَ لي بوَطَنٍ
ولَيسَ لي دَارا
هَكَذا حَرَسُ الحُدودِ فلا تَحْزَني
حُزْنُ النَاسِ يُفْرِحُهُمْ
كَأَنَهُ رَقْصُ حَسْناءٍ
أَو كَانَ لَحْنُ قِيثَارَةْ..
أُمَّاهُ
لَوْ لَمْ أَحْمِلْ في حَقيبَتي وَطَني
لَحَمَلْتُ في قَلْبي الأَحْجَارا ..
3
أبْدو ثَابِتَ الجَأشِ لا أَبْكي
حِينَما يُنادِيني حَنَانُ صَوتِكِ
وَحينَما تَبْدأي الحِوارا ..
قَلبُكِ يَبْكي مِثْلَ قَلبي
وَدُمُوعُكِ لا تَنْزفْ
حينَما يَعْزِفُ حُزْنُكِ الأَوْتارا ..
إبْتَهلِي لِرَبِِكِ مِثْلَ كُلِ صَبَاحٍ
كَي يُنْهي غُرْبَتي
ويُقصَّر الأنتظارا
أَشْكو إليك هُمُومَ دُنْيتي
كَيْ تَتَعَوَذي بالله مِنْ غُرْبَتي
كَيْ يَحتَمِلَ قَلْبيَ آلامَ الفُرَاقِ
ويُهْديْنْني الإِقْتِدَارا ..
حِينَ يَعْلو صَوْتُك بالدُعَاءِ
تَصْمُتُ مَلائِكَةُ الرَّبِ
عَلَّهُ يَسْمعُ دُعَائََكِ
ويُبَدِّلُ الأَقْدَارا ..
4
عَطِشْتُ مِنْ مَاءِ المَنَافي
فَحيْكي لَيْمونَ الدَارِ زُنَّارا
كَي أََلُفَ بِهِ خَصْرَ أَشْعارِي
عَلَّ أُغْنِيتي تُخَفِفُ الأنتظارا ..
جُعْتُ مِنْ خُبزِ المَنَافي
فَأَعِجِني تُرَابِ الدَارِ أُُسْطُورَةْ
كَيْ أَجْمَعُ فِيها تَاريخِي
عَلَّ التَاريخُ يَكْشِفُ الأَسْرَارا ..
سَئِمْتُ رَائِحَةَ المَنَافي
فَاغْزِلي عَبِيرَ شَمسِنا أَزْهارا
كَيْ أُزَينُ بِها وَجْهَ القَوافي
فَالقَوَافي تُوْقِدُ الإِصْرَارا ..
5
أُمَّاهُ
إِنْ قَضَيتُ غَريباً ضَائِعاً
مُتْعَباً عَلى رَصِيفِ أَحْلامِي
لا تَحْزَنِي
فَلَنْ أُُبَدِلَ بالدارِِ الدَارا