|
قبلات لربيع قادم
لَثَمتُ سَمَائَكِ مُسافراً مُتعْباً
ما اكتَفَيْتُ هِياماً ولا كَفَفْتُ عِشْقاً
شَمَمْتُ هوائَكِ والأحِبَةُ دُونََنا
يَدُوسونَ الثَرى مَحَبَةً ورِفْقَا
قَلْبي إليك يا شآمُ
لِمْ لا تُبَادِلينَنْي الشَوقَ شَوْقا؟
تَغْسِلُ الدُّمُوْعُ وِجْنَتَيَّ
والطائِرَةُ تَرْكُضُ بِيْ شَرْقا
فلا تَفِيضي لي حُبّاً ولا
تتْرُكي نَوْمِيَ يَصْرَعُ الارَقا
أُقَبِّلُ شِفاهَكِ فَوْقَ الغُيومِ
وقاسيونَ الصَابِرَ والشَفَقا
رأيتِ وَهْنَ قلبي والحَنينَ
وَهَبْتُكِ الفُؤادَ كُلَّما خَفَقا
شوْقي لا تَصِفْهُ الكلماتُ ولا
يُبَعْثِرُهُ البُعْدُ يا دمشقَ
هِمْتُ برَبْوَةٍ تُهَدْهِدُ طُفُولَتَنا
وبَرَدى الحَنونِ كالشِهابِ اذا بَرَقا
دمشقُ
أنت الخَمْرُ في الليالي
وأنت الامرُ في اِنْفِعَالي
وأنت من الياسمينِ ما عَبَقا
لا تَنْكُرينني اذ تَضُمَني سَمَاكِ
ولا تَنْكِري الوجدَ والعِشْقا
شآم إنْ تَنْكُرْني شِفاه بردى
اموتُ ظَمأنا
كَمَنْ مَضى بحبِكِ غَرَقا
دمشقُ
تشْتاقُ ربوةٌ إلى عُشَّاقِها
تَهُزُ اليها جِذْعَ الحَوْرِ
فيَتَسَاقَطُ بُكائُها وَرَقا
يَهِيمُ قاسيونُ بفَاتِنَةٍ
وهِيَامي بالفَيْحاءِ قَدْ سَبَقا
يَسْتَرْسِلُ قَصائِدَهُ غَيْرَ آبِهٍ
سِحْرَ القَوافي مِنْ قلبي سَرَقا
يَفُوحُ في سَمائِكِ عِبْقٌ يا شآمُ
دُمُوعَ الياسمينِ وذِكْرَياتِ
نَثَرْتُها في رُبَاكِ لتَبْقى
هاهي اليومَ تُعانِقُني
ما اكْتَفَتْ قُبُلاتً
ولا كَفَّتْ شَوْقا
· كتبت هذه القصيدة في طائرة محلقة فوق الاراضي السورية بتاريخ 12/5/2005
|